مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1130

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

مع أنّه على تقدير الإعانة لا ينفع في جواز الشيء كونه مقدّمة لمستحبٍ أو مباحٍ ، بل لا بدّ من ملاحظة دليل الحرمة فإن كان فهو ، وإلَّا فيحكم بإباحته للأصل . وعلى أيّ حالٍ فلا يجوز التمسك في الإباحة بكونه مقدّمة لغير حرامٍ لما عرفت ثمّ قال : ويظهر من هذا وما ذكر أخيراً من أنّ المراثي ليس فيها طرب ، أنّ نظره إلى المراثي المتعارفة لأهل الديانة التي لا يقصدونها إلَّا للتفجّع ، وكأنّه لم يحدث في عصره المراثي التي يكتفي بها أهل اللهو والمترفون من الرجال والنساء عن حضور مجالس اللهو وضرب العود . « 1 » وفي هذا الكلام مواقع للنظر : منها قوله : « إنّ شيئاً ممّا ذكره . . . » وفيه أنّ ما ذكره من الوجه هو ثبوت الحرمة إذا كان فيه التلهي والتطريب كما يصنعه أهل الفسوق . وأمّا الوجه فيما ذكره المحقّق من الإباحة هو أنّ النوع من المسلمين قد جرت الطباع منهم على الإقدام بهذا العمل تحصيلًا للثواب والقرب إلى الله ، ومن المعلوم عدم اجتماع هذا العنوان مع اللهو . مع أنّه قدس سره لم ينكر الحرمة إذا كان الغرض من الغناء اللهو ، فلا ربط بين الكلامين بوجه ٍ من الوجوه . مع أنّ المُورِد معترف بأنّ تحسين الصوت من حيث هو لا حرمة فيه ، فكيف إذا اقترن بما ثبت مطلوبيّته شرعاً . وقوله : « أمّا كون الغناء . . . » . وفيه قد عرفت فيما تقدّم أنّ الصوت له تأثيرات مختلفة تنجذب إليها النفس وتتوجّه ، سيّما إذا طرأت عليها النغمات و

--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 311 - 312 .